الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
12
رياض العلماء وحياض الفضلاء
وروى الشيخ أيضا في كتاب الغيبة عن جماعة عن أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن بابويه قال : حدثني جماعة من أهل قم منهم أحمد بن علي بن عمران الصفار وقريبه علوية الصفار والحسين بن أحمد بن إدريس رحمهم اللّه ، قال : حضرنا بغداد في السنة التي توفي فيها أبي « رض » علي بن الحسين بن موسى ابن بابويه ، وكان أبو الحسن علي بن محمد السمري « قده » يسألنا كل قريب عن أبي علي بن الحسين فيقول قد ورد الكتاب باشتغاله ، حتى كان اليوم الذي قبض فيه فسألنا عنه فذكرنا له مثل ذلك ، فقال لنا : آجركم اللّه في علي بن الحسين فقد قبض في هذه الساعة . قالوا : فأثبتنا تاريخ الساعة واليوم والشهر ، فلما كان بعد سبعة عشر يوما أو ثمانية عشر يوما ورد الخبر أنه قبض في تلك الساعة التي ذكرها الشيخ أبو الحسن قدس اللّه روحه . وحكى ابن بابويه « رض » أنه حدثنا محمد بن الأسود قال : حدثني علي ابن الحسين بن موسى بن بابويه بعد فوت محمد بن عثمان العمري ان أسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام أن يدعو اللّه له أن يرزقه ولدا ، فسألته فأنهى ذلك ثم أخبرني بعد ذلك بثلاثة أيام قد دعا لعلي ابن الحسين وأنه سيولد له ولد مبارك ينفع اللّه به وبعده أولاد . قال أبو جعفر محمد بن علي الأسود : وسألته في نفسي أن يدعو لي أن أرزق ولدا فلم يجبني اليه وقال لي : ليس إلى هذا سبيل . قال : فولد لعلي بن الحسين تلك السنة ابنه محمد بن علي وبعده أولاد ولم يولد لي . قال الشيخ ابن بابويه كان أبو جعفر محمد بن علي الأسود كثيرا ما يقول لي إذا رآني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد وأرغب في كتب العلم وحفظه : ليس بعجب أن يكون لك هذه الرغبة في العلم وأنت ولدت بدعاء الإمام عليه السلام .